ما معنى ان ينضم العراق الى منظمة التجارة العالمية W.T.O ؟ للاجابة فقط عن هذا السؤال علينا ان نتصفح ملفات الانضمام الموجودة لدى اللجنة المشكلة لهذا الغرض.
مضى على محاولات انضمام العراق الى هذه المنظمة الدولية خمسة اعوام استطاع خلالها ان يحصل على صفة مراقب والان عادت الدعوات تتكرر من جديد وتتعالى الاصوات التي تحث على سرعة الانضمام.
الحلقة النقاشية التي نظمها المركز العراقي للاصلاح الاقتصادي بهذا الخصوص اكدت بما لايقبل الشك بحتمية انضمام العراق الى هذا المحفل الاقتصادي المهم ولكن ما هي آلية الانضمام؟.
المشاركون في الحلقة ومعظمهم من خبراء في الاقتصاد وبرلمانيون اعضاء في اللجنة الاقتصادية والمالية في مجلس النواب فضلا عن ادارات تمثل معظم مؤسسات الدولة ذات الشأن اقتربوا من حقيقة ان لا مفر من الانضمام وذلك لكونه احد ابرز ملامح الاصلاح الاقتصادي في تبني العلاقات التجارية وفقا لاقتصاد السوق.
رئيس المركز الدكتور كمال البصري والذي يديره من لندن كشف في دراسته الابعاد الستراتيجية لاهمية الانضمام فموضع المشاركين على المحك في عدم امكانيتهم التخلي عن دعم هذا التوجه باعتباره يمثل التقليعة الدولية الجدية في معالجة توازن تجارة السلع في السوق العالمية بين المنتجين والمصدرين والمستوردين.
لكن اللافت ان خبراء في الاقتصاد لاحظوا ان المؤهلات للانضمام غير كافية ونحتاج الى وقت ولكن في نهاية المطاف وبعد الجدل المهم والحاسم اقتنع الجميع باهمية الانضمام ذلك استنادا الى رأي ثالث بين الرؤى التي انقسمت خلال الحلقة مفاده عسى ان يكون الانضمام الى منظمة التجارة العالمية وسيلة فاعلة لتحريك عجلة الانتاج والتنمية فهل ياترى ستؤول الامور الى تحقيق هذا الهدف سنتابع التطورات لنرى والى متابعات اخرى يبدو ان الاصلاح الاقتصادي بات لايستند الى مفاهيم وقيم دالة وانما اصبح حقلا للتجارب عسى ان تصيب هذه التجربة لتغنينا عن فشل تلك والله في عون العبد.
ما دام العبد في عون اخيه.
الكاتب :
شركة فجر الغدير